فهرس الكتاب
قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « المسلمون على شروطهم » فلا يؤخذ مال رجل إلا بما شرط أهل الحجة عليه ، إلا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم - إن كان قاله -: « المسلمون على شروطهم » جملة فلا يرد بالجملة نص خبر عن رسول الله ، فلا ترد الجملة نص خبر يخرج من الجملة ، ويستدل على أن الجملة على غير ما أراد رسول الله مما يخالف جملتها ، وأن في الحديث الذي روي عن النبي: « المسلمون على شروطهم » أن قال النبي إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ، وهذا من تلك الشروط . وقد شرط أهل بريرة على عائشة أن تعتق بريرة ولهم ولاء بريرة ، فجعل النبي الولاء لمن أعتق ، قال: فهذه الحجة عليه ، وكفى بهذه حجة ، وقلت: فإن احتج بأن القاسم بن محمد ، قال في العمرى: « ما أدركت الناس إلا على شروطهم » ، قال: هذا مذهب ضعيف ولا حجة في أحد خالف ما نثبته عن رسول الله بحال ، وذكرت له بعض ما روينا ورووا من الحديث وخالفه بعض أهل ناحيتنا فاحتججت عليه بمعان شبيهة بما وصفت ، واحتج بنحو ما ذكرت . فقلت له: فما قلت فيمن قال هذا من أهل ناحيتنا ؟@