الصفحة 34 من 319

جمعت حجتك على شيء كجمعكها على من قال بها ، وسلكت سبيل من رد خبر المنفرد عن رسول الله بتأول القرآن ونسبت من قال بها إلى خلاف القرآن ، وليس فيها من خلاف القرآن شيء ، ولا في شيء يثبت عن النبي ، وإنما ثبت الشهادة على غيرك بالخطأ فيما وصفت من رد المسح ، وكل ذي ناب من السباع بمثل ما رددت به اليمين مع الشاهد بل حجتك فيها أضعف . فقال بعض من حضره: قد علمنا أن لا حجة له فيما احتج به من القرآن ، ورد اليمين مع الشاهد إلا أن لا يكون له حجة على من ترك المسح على الخفين ، وأحل أكل كل ذي ناب من السباع ، وقطع كل من لزمه اسم سرقة ، وعطل الرجم إن كان من حدث بها ممن يثبت أهل الحديث حديثه أو حديثا مثله بصحة إسناده واتصاله ، وقال: هو وهم: ولكنها رويت فيما علمنا من حديث منقطع ونحن لا نثبته . فقلت له: فقد كانت لك كفاية تصدق بها وتصنف وتكون لك الحجة في ردها لو قلت: إنها رويت من حديث منقطع ؛ لأنا وإياك وأهل الحديث لا نثبت حديثا منقطعا بنفسه بحال ، فكيف خبرت بأنها خلاف القرآن فزعمت أنك تردها إن حكم بها حاكم ؟ وأنت لا ترد حكم حاكم برأيه ، وإن رأيته أنت جورا ، قال: فدع هذا ، فقلت: نعم بعد علم بأنك أغفلت أو عمدت أنك تشنع على غيرك بما تعلم أن ليست لك عليه فيه حجة ، وهذا طريق غفلة أو ظلم ، قال: فهل تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل ؟ فإنما عرفنا فيها حديثا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت