فهرس الكتاب
ادعى ، واليمين على المدعى عليه » وقد كتبت هذا في الأحاديث الجمل والمفسرة ، وكلمته فيه بما علم من حضر بأنه لم يحتج فيه بشيء ، وقد وصفت في كتابي هذا المواضع التي غلط فيها بعض من عجل بالكلام في العلم قبل خبرته ، وأسأل الله التوفيق . والحديث عن رسول الله كلام عربي ما كان منه عام المخرج عن رسول الله كما وصفت في القرآن يخرج عاما وهو يراد به العام ، ويخرج عاما وهو يراد به الخاص ، والحديث عن رسول الله على عمومه وظهوره حتى تأتي دلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أراد به خاصا دون عام يكون الحديث العام المخرج محتملا معنى الخصوص بقول عوام أهل العلم فيه ، أو من حمل الحديث سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى يدل على أن رسول الله أراد به خاصا دون عام ، ولا يجعل الحديث العام المخرج عن رسول الله خاصا بغير دلالة ممن لم يحمله ويسمعه ؛ لأنه يمكن فيهم جملة أن لا يكونوا علموه ولا بقول خاصة ؛ لأنه يمكن فيهم جهله ، ولا يمكن فيمن علمه وسمعه ولا في العامة جهل ما سمع وجاء عن رسول الله ، وكذلك لا يحتمل الحديث زيادة ليست فيه دلالة بها عليه . وكلما احتمل حديثان أن يستعملا معا استعملا معا ولم يعطل واحد منهما الآخر كما وصفت في أمر الله بقتال المشركين حتى يؤمنوا ، وما أمر به من قتال أهل الكتاب من المشركين حتى يعطوا الجزية ، وفي الحديث ناسخ ومنسوخ ، كما وصفت في القبلة المنسوخة باستقبال المسجد الحرام ، فإذا لم يحتمل الحديثان إلا الاختلاف كما اختلفت القبلة نحو بيت المقدس والبيت الحرام كان أحدهما ناسخا ، والآخر منسوخا ، ولا يستدل على الناسخ والمنسوخ@