الصفحة 37 من 319

إلا بخبر عن رسول الله أو بقول أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر ، فيعلم أن الآخر هو الناسخ أو بقول من سمع الحديث أو العامة كما وصفت ، أو بوجه آخر لا يبين فيه الناسخ والمنسوخ . وقد كتبته في كتابي وما ينسب إلى الاختلاف من الأحاديث ناسخ ومنسوخ فيصار إلى الناسخ دون المنسوخ ، ومنها ما يكون اختلافا في الفعل من جهة أن الأمرين مباحان كاختلاف القيام والقعود ، وكلاهما مباح ومنها ما يختلف ومنها ما لا يخلو من أن يكون أحد الحديثين أشبه بمعنى كتاب الله ، أو أشبه بمعنى سنن النبي صلى الله عليه وسلم مما سوى الحديثين المختلفين ، أو أشبه بالقياس ، فأي الأحاديث المختلفة كان هذا فهو أولاهما عندنا أن يصار إليه ، ومنها ما عده بعض من ينظر في العلم مختلفا بأن الفعل فيه اختلف ، أو لم يختلف الفعل فيه إلا باختلاف حكمه ، أو اختلف الفعل فيه بأنه مباح فيشبه أن يعمل به بأنه القائل به ، ومنها ما جاء جملة وآخر مفسرا ، وإذا جعلت الجملة على أنها عامة عليه رويت بخلاف المفسر ، وليس هذا اختلافا إنما هذا مما وصفت من سعة لسان العرب ، وأنها تنطق بالشيء منه عاما تريد به الخاص وهذان يستعملان معا ، وقد أوضحت من كل صنف من هذا ما يدل على ما في مثل معناه إن شاء الله ، وجماع هذا أن لا يقبل إلا حديث ثابت كما لا يقبل من الشهود إلا من عرف عدله ، فإذا كان الحديث مجهولا أو مرغوبا عمن حمله كان كما لم يأت ؛ لأنه ليس بثابت@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت