الصفحة 59 من 319

الصيام في السفر » ، فاحتمل: ليس من البر أن يبلغ هذا رجل بنفسه في فريضة صوم ولا نافلة ، وقد أرخص الله له وهو صحيح أن يفطر ، فليس من البر أن يبلغ هذا بنفسه ، ويحتمل: ليس من البر المفروض الذي من خالفه أثم ، قال: فكعب بن عاصم لم يقل هذا ، قلت: كعب روى حرفا واحدا ، وجابر ساق الحديث ، وفي صوم النبي دلالة على ما وصفت ، وكذلك في أمر حمزة بن عمر: « وإن شاء صام ، وإن شاء أفطر » ، وفي قول أنس: « سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم ومنا المفطر ، فلم يعب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم » . قال: فقد روى سعيد ، أن النبي قال: « خياركم الذين إذا سافروا أفطروا ، وقصروا الصلاة » ، قلت: وهذا مثل ما وصفت ، خياركم الذين يقبلون الرخصة لا يدعونها رغبة عنها ، لا أن قبول الرخصة حتم يأثم به من تركه ، قال: فما أمر عمر رجلا صام في السفر أن يعيد ؟ قلت: لا أعرفه عنه ، وإن عرفته فالحجة ثابتة بما وصفت لك ، وأصل ما نذهب إليه أن ما ثبت عن رسول الله فالحجة لازمة للخلق به ، وعلى الخلق اتباعه ، وقلت له: من أمر المسافر أن يقضي الصوم ، فمذهبه والله أعلم أنه رأى@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت