فهرس الكتاب
فتيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب » . قال الشافعي: فلو كان لا يجوز أن يكون تيمم عمار إلى المناكب إلا بأمر النبي عليه السلام مع التنزيل كان منسوخا ؛ لأن عمارا أخبر أن هذا أول تيمم كان حين نزلت آية التيمم ، فكل تيمم كان للنبي صلى الله عليه وسلم بعده مخالفه فهو ناسخ له
39 -أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ، عن الأعرج ، عن ابن الصمة قال: « مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم يبول ، فمسح بجدار ، ثم يمم وجهه وذراعيه » . قال الشافعي: وابن الصمة وبنو الصمة معروفون ، بدريون وأحديون ، وأهل غناء في الإسلام ومكان منه ، والأعرج وأبو الحويرث ثقة ، ولو كان حديث ابن الصمة مخالفا حديث عمار بن ياسر غير بين أنه نسخه ، كان حديث ابن الصمة أولاهما أن يؤخذ به ؛ لأن الله جل ثناؤه أمر في الوضوء بغسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين ، ثم ذكر التيمم ، فعفا جل ثناؤه عن الرأس والرجلين ، وأمر بأن نيمم الوجه واليدين ، وكان اسم اليدين يقع على الكفين والذراعين ، وعلى الذراعين والمرفقين ، فلم يكن معنى أولى أن يؤخذ به مما فرض الله في الوضوء من غسل الذراعين والمرفقين ؛ لأن التيمم بدل من الوضوء ، والبدل إنما يؤتى به في المبدل عنه .@