الصفحة 71 من 319

قال الشافعي: وروي عن عمار ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ييمم وجهه وكفيه . قال: فلا يجوز على عمار إذا كان ذكر تيممهم مع النبي عند نزول الآية إلى المناكب إن كان عن أمر النبي إلا أنه منسوخ عنده ، إذ روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتيمم على الوجه والكفين ، أو يكون لم يرو عنه إلا تيمما واحدا ، فاختلفت روايته عنه ، فتكون رواية ابن الصمة التي لم تختلف أثبت ، فإذا لم تختلف فأولى أن يؤخذ بها ؛ لأنها أوفق لكتاب الله من الروايتين اللتين رويتا مختلفتين ، أو يكون إنما سمع آية التيمم عند حضور الصلاة ، فتيمموا واحتاطوا ، فأتوا على غاية ما يقع عليه اسم اليد ؛ لأن ذلك لا يضرهم ، كما لا يضرهم لو فعلوه في الوضوء ، فلما صاروا إلى مسألة النبي أخبرهم أنه يجزيهم من التيمم أقل مما فعلوا ، وهذا أولى المعاني عندي برواية ابن شهاب من حديث عمار بما وصفت من الدلائل ، قال: وإنما منعنا أن نأخذ برواية عمار في أن نيمم الوجه والكفين ثبوت الخبر عن رسول الله أنه مسح وجهه وذراعيه ، وأن هذا التيمم أشبه بالقرآن ، وأشبه بالقياس ، بأن البدل من الشيء إنما يكون مثله

باب صلاة الإمام جالسا ومن خلفه قياما حدثنا الربيع قال: قال الشافعي: إذا لم يقدر الإمام على القيام فصلى بالناس جالسا ، صلى الناس وراءه إذا قدروا على القيام قياما ، كما يصلي هو قائما ، ويصلي من خلفه إذا لم يقدروا على القيام جلوسا ، فيصلي كل فرضه ، وقد روي عن النبي عليه السلام فيما قلت شيء منسوخ وناسخ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت