الصفحة 81 من 319

مجيبا: « الماء لا ينجسه شيء » ، وكان جوابه محتملا كل ماء وإن قل ، وبينا أنه في الماء مثلها إذا كان مجيبا عليها ، فلما روى أبو هريرة عن النبي أن يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا ، دل على أن جواب رسول الله في بئر بضاعة عليها ، وكان العلم أنه على مثلها وأكثر منها ، ولا يدل حديث بئر بضاعة وحده على أن ما دونها من الماء لا ينجس ، وكانت آنية الناس صغارا ، إنما هي صحون ، وصحاف ، ومخاضب الحجارة ، وما أشبه ذلك ، مما يحلب فيه ويشرب ويتوضأ ، وكبير آنيتهم ما يحلب ويشرب فيه ، فكان في حديث أبي هريرة عن النبي: « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات » ، دليل على أن قدر ماء الإناء ينجس بمخالطة النجاسة ، وإن لم تغير له طعما ، ولا ريحا ، ولا لونا ، ولم يكن فيه بيان أن ما يجاوزه ، وإن لم يبلغ قدر ماء بئر بضاعة ، لا ينجس ، فكان البيان الذي قامت به الحجة على من علمه في الفرق بين ما ينجس وبين ما لا ينجس من الماء الذي لم يتغير عن حاله ، وانقطع به الشك في حديث الوليد بن الكثير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا »

56 -حدثنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، بإسناد لا يحضرني ذكره ، أن رسول الله قال: « إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا » ، وفي الحديث بقلال هجر ، قال ابن جريج: وقد رأيت قلائل هجر ، فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت