الصفحة 91 من 319

بين قوليه وزاد في الخطأ ، وإن قال: ينجسه ، قيل: فكيف لم يقل هذا في الكلب في البادية ، وأهل البادية يضبطون أوعيتهم من الكلاب ضبطا لا يقدر عليه أهل القرية من الفأرة وغيرها ؛ لأنهم يوكئون على ألبانهم القرب ، ويقل حبسه عندهم ؛ لأنه لا يبقى لهم ، ولا يبقونه مما لا يدخر ، ويكفئون عليه الآنية ، ويزجرون الكلاب عن مواضعه ، ويضربونها فتنزجر ، ولا يستطاع شيء من هذا في الفأرة ولا دواب البيوت بحال ، وأهل البيوت يدخرون إدامهم وأطعمتهم للسنة وأكثر ، فكيف قال هذا في أهل البادية دون أهل القرية ؟ وكيف جاز لمن قال ما أحكي أن يعيب أحدا بخلافه الحديث عن النبي عيبا يجاوز فيه القدر ، والذي عابه لم يعد أن رد الأخبار ، ولم يدع من قبولها ما يكترث به على قائله ، أو آخر استتر من رد الأخبار ووجهها وجوها تحتملها ، أو تشبه بها ، فعبنا مذهبهم وعابه ، ثم شركهم في بعض أمورهم ، فرد هذا من الأخبار بلا وجه تحتمله ، وزاد أن ادعى الأخبار وهو يخالفها ، وفي رد من ترك أسوأ السر والعلانية ما لا يشكل على من سمعه .

باب الساعات التي تكره فيها الصلاة

57 -حدثنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مالك ، عن محمد بن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت