فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 22

* واشكره سبحانه على نعمة السمع الذي تسمع به العلم، والعقل والقلب الذي تعقل به وتفقه به العلم، واللسان الذي أنطقه الله تعالى من قطعة لحم بالحكمة والعلم، قل للواحد منهم: عينك مَن يحركها هذه الحركة الدائبة؟ قلبك الذي يدق في الدقيقة الواحدة نحوًا من سبعين دقة ففي الساعة كم؟ وفي اليوم الواحد كم؟ بل كم لله تعالى من نعم عليك؟ إذًا فلا تنسَ رقابة الله تعالى الذي حرك قلبك وقلَّب طَرْفك { إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [فاطر: 38] { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ * يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } [غافر: 18، 19] .

اسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته لنا أجمعين التوفيق وأداء الأمانة وأن يجنِّبنا سبحانه طريق المغضوب عليهم الذين تعلموا ولكن لم يعملوا، والضالين الذي جهلوا ولم يتعلموا - آمين.

* وعليك أخي في الله أن تُذَكِّر نفسك وإخوانك وطلبتك ومن يقتدي ويتأثر بسلوكك أن القدوة المطلقة هي بمن أرسله الله للناس معلمًا - صلوات الله وسلامه عليه. فإذا صدر منك خطأ أو سلوك مشين فقل: لا تقتدوا بي في ذلك. واستغفر الله من ذلك لئلا تقع في حال من يُقتدى بهم في السوء، وأخبرهم أن الإسلام بريء مما أُلصق به من القدوات السيئة والأعمال المشينة، وصدق الله ومن أصدق من الله قيلًا: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت