فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 22

* ومَنْ نظر إلى حال الصحابة فلن يتردد في أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبي ورسول من عند الله، وقد ذكر العلماء أن التلميذ صورة من شيخه، فإذا كان الشيخ صالحًا فالتلميذ صورة منه، وإذا كان فاسقًا كانوا فاسقين.

2-ومن الآداب المرعية التي ينبغي للمعلم مراعاتها: عدم تنفير الطلاب من العلم وتكريههم فيه؛ فكم من معلم بسوء تربيته وتعليمه وعلاجه للأخطاء جعل بعض الطلبة يفشلون في حياتهم ودراستهم، فأصبحوا بعد الهرب من المدرسة مصدر شر وبلاء على المجتمع.

* فهناك من المعلمين من تجد سَوْطه قبل تعليمه وتوجيهه، وتهديده قبل ترغيبه، وسبه ولعنه قبل توجيهه، وإذا كان هذا حال المعلم وسلوكه فقل لي بربك: كيف يعطي الشيء من هو فاقده؟ وكيف يوجه من يحتاج إلى توجيه؟ إن التعليم ليس فقط تلقين المعلومات! فلو كان الأمر كذلك لتركنا كل فصيح يصيح؛ ولكنه توجيه وتعليم وتربية. هل تعرف معنى التربية؟ إن من معانيها «التغير والتحسين والتأديب» ومن هنا كاد المعلم أن يكون رسولًا.

* ولمَّا كان الأمر بهذه المثابة، فينبغي أن يكون المعلم على جانب كبير من الحرص والشفقة والرحمة، فإن الطلاب بحاجة ماسة إلى معلم لا يضيق صدره بجهلهم وضعفهم ونقضهم، ولو لم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا ورءوفًا بالمؤمنين ما تألَّفت القلوب حوله، قال تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ } [آل عمران: 159] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت