فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

* ومنها: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [الإخلاص: 1] فهي ثلث القرآن، وقد أحبَّها أحد الصحابة، فكان يقرأ بها في كل ركعة، فأحبَّه الله وأدخله الجنة، ومَن قرأها عشر مرات بنى الله له بيتًا في الجنة، ويقرأ معها (المعوذتين) { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } [الفلق: 1] ، و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } [الناس: 1] ، فما تعوَّذ المتعوذون بمثلها. روى معاذ بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «قل» ، قال: ما أقول؟ قال: « { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح مرات- تكفيك من كل شيء» . أي تكفيك من كل أذى وضرر، وتُحفظ بها في ليلك ونهارك، وفي سفرك وإقامتك، وفي نومك ويقظتك، وفي جميع أحوالك. وروى عبد الله بن خبيب قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قل» . فلم أقل شيئًا. قال: «قل» . فلم أقل شيئًا. قال: « { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» .

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا نام جَمَعَ كفيه ثم قرأ فيهما { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } والمعوذتين ثلاثًا ومَسَحَ بهما ما استطاع من جسده.

وعلى هذا فتقرأ هذه السورة في اليوم والليلة ثنتا عشرة مرة: ثلاث في الصباح، وثلاث في المساء، وثلاث عند النوم، وثلاث بعد الظهر، وبعد العصر، وبعد العشاء.

وأما الأسباب الحافظة من الأذكار فلأن الله تعالى يقول: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } [البقرة: 152] ، ويقول في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه» .

ومن الأذكار الحافظة بإذن الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت