سندي ويثربي من مدرسة «نورثو يسترن» الأمريكية تنتقل على عربة مجهزة بالأكسجين؛ حيث أصابها خلل بوظائف الرئة؛ مما جعل رئتها أقل حجمًا بنسبة (27%) ، ولم تمنع الإعاقة سندي من تحقيق طموحاتها ومواصلة تعليمها الجامعي إلى أن التحقت في نهاية المطاف بمجال التدريس.
وتعد سندي واحدة من (43) مليون أمريكي مصاب بالإعاقة، وذلك طبقًا لإحصائيات جمعية المعوقين الأمريكيين «أدا» ، ومشاركتهم في الحياة اليومية أصبحت أمرًا مألوفًا، بل وتلقى ترحيبًا شديدًا من المجتمع؛ ففي العقد الماضي وسع الأمريكيون آفاقهم ونظرتهم تجاه المعاقين، وزاد معرفة المجتمع بهم، ويرجع ذلك إلى جمعية «أدا» فمنذ عام 1990 بدأت هذه الجمعية نشاطًا مكثفًا للتوعية بهم.
وتقول سندي: «أن كريستوفر ريف» هو أحد أعظم الأمثلة على الإرادة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان المعاق؛ حيث أصابه شلل كامل امتد من العنق إلى باقي جسده في حالة سقوطه من على ظهر الفرس أثناء أحد العروض في عام 1995، وقد أصبح بمثابرته المتطوع الأول لأبحاث شلل العمود الفقري.
وتتحدث سندي عن نفسها قائلة: «إنني أشعر بتأثيري على كل من حولي في المدرسة، وعلى الجيران، وعلى الطلاب؛ فالناس عندهم فضول لتتعرف علي، وأنا أريد منهم أن يقتربوا مني، وهكذا يتعرفون على إعاقتي ويعرفون طبيعة شخصيتي» .
ومن خبرة 13 عامًا مع الإعاقة وضعت «سندي» تصورًا لكيفية التعامل مع الإنسان المعاق، وكيفية التقرب منه والتعرف عليه، فهي تنصح المعاقين قائلة: «لا تخش الأسئلة، كن منفتحًا، تكلم بما تريد، ثم استمع جيدًا، لا تتأخر عن تقديم المساعدة حيث يُطلب منك، وإياك والحكم المسبق على شيء بخصوص الإعاقة، فمثلًا كثير من الناس يظنون أن سبب إعاقتي التدخين، ولكنني لم أدخن سيجارة واحدة في حياتي، وكل ما في الأمر أنني مصابة بخلل في وظائف الرئة» .