وأذكر هنا عمل امرأة كبيرة محبة للخير يذكرها الشيخ عبد الملك فيقول: فقد كنت خارجًا من مكة المكرمة إلى الرياض في رمضان العام الماضي وتوقفت للصلاة في مسجد أحد محطات الوقود، وكان مصلى النساء بجوار مدخل الرجال، وقد جلست بين المدخلين امرأة عجوز كبيرة وكان معها مجموعة من الأشرطة وبجوارها صغيرٌ لعله من أحفادها، وكلما رأت مصليًا خارجًا أرسلت الصغير بشريط من الأشرطة الإسلامية الموجودة لديها كهدية! وكان الشريط الذي أرسلته إلي عن بر الوالدين. فجزاها الله خيرًا.
فالدعوة تحتاج إلى قيام وجهد، وتعب ونصب، يقول الله جل وعلا: { يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ } [المدثر: 1-2] ؛ فأمره الله عز وجل بالقيام والجهاد في سبيل هذا الدين.
كيف تخدمين الإسلام؟
1-تخدمين الإسلام: إذا صح منك العزم وصدقت النية، فإن الله عز وجل يبارك في العمل الخالص لوجهه الكريم، حتى وإن كان قليلًا، والإخلاص إذا تمكن من طاعة ما حتى وإن كانت قليلة أو يسيرة في عين صاحبها ولكنها خالصة لله تعالى يكمل فيه إخلاصه وعبوديته لله، فيغفر الله به كبائر كما في حديث البطاقة.
2-تخدمين الإسلام: إذا عرفت الطريق وسرت معه، الطريق المستقيم هو سلوك طريق نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، في أمر الدعوة ومبتدئها ووسائلها وطرقها والصبر على ذلك مع الرفق بالناس ورحمتهم فهم مرضى المعاصي والذنوب.
3-تخدمين الإسلام: إذا استفدت من جميع الظروف المتاحة والإمكانيات المتوفرة، وهذه نعمة عظيمة؛ فكل الوسائل مباحة إلا ما حرَّمه الله عز وجل ونحن ندعو بكل الوسائل المشروعة مراعين الأدلة الشرعية والآداب المرعية.
4-تخدمين الإسلام: إذا قدمت حظ الإسلام على حظوظك النفسية والمادية، خدمة هذا الدين معناه قيامك ببذل الغالي والنفيس من مال وجهد ووقت وفكر وغيره.