فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 14

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة الناشر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:

نحن في هذه الدنيا ضيوف غرباء... فكيف نحن مع الله في آداب الضيافة.. كيف نحن حينما تدركنا مصيبة الموت.. ما حالنا في أول ليلة في القبر.. هل الأنيس عمل صالح ونافذة إلى الجنة.. وإجابة مسددة على أسئلة الملكين؟ إنه حقًا صندوق العمل.

ما حالنا عند البعث والنشور وتطاير الصحف؟ ما حالنا ونحن حُفاة عُراة غُرلًا بُهْمًا؟! ليس معنا إلا ظل أعمالنا: محبة في الله.. تآخ في الله.. تعلُّق بالصلاة.. عِفَّة في حياة.. أمانة في اللسان واليد.. دمعة صادقة في عين خاشعة.. كيف حالنا والصراط مدحضة مزلة لا يجوز عليه إلا العاملون؟ إنها مشاهد تقشعر منها الأبدان.. أهوال عِظام وأحوال جِسام في ذلك اليوم العظيم { يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [المطففين: 6] ، حينها يا نجاة الناجين حين يُؤمْرَون إلى الجنة برحمة الله... روح وريحان { فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } [القمر: 55] ، ويالهلاك الهالكين - حمانا الله وإياكم - حين يُؤمَر بالأَبْعَد إلى النار { هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ } [الطور: 14] ، يا الله ما أصغر هذه الحياة وما أكبر عناءها، حقًا نحن فيها غرباء فيها نعود إلى أوطاننا ونسلم؟ نحن أصلنا في الجنة.. بيوتنا في الجنة.. زوجنا في الجنة، فهل نعود؟ هل نعود؟

فيا رحمة الله حُثِّي السير مسرعة في حل عقدتنا يا رحمة الله.

هذه أيها القارئ الكريم بين يديك «سلسلة الدار الآخرة» ؛ لعلها أن تحيي في قلوبنا إيمانًا.. وتزيد في قلوبنا رجاءً بما عند الله. وتنمي في حياتنا خوفًا من وعيد الله.. فنكون من الناجين. إنها لسلسلة بدأت بـ «مصيبة الموت» ، فـ «القبر صندوق العمل» ، فـ «اليوم العظيم» ، فـ «مشاهد من ذلك اليوم» ، ثم «تلك الجنة» - جعلني الله وإياك من أهلها -، ثم «هذه النار» - حمانا الله منها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت