الصفحة 13 من 52

وقال أحمد شاكر في كتابه:"والبديهي الذي لا يحتاج إلى دليل أن أوائل الشهور لا تختلف باختلاف الأقطار أو تباعدها، وإن اختلفت مطالع القمر؛ فإذا غاب القمر بعد مغيب الشمس فقد دخل الشهر وبدأ .... فالذين ذهبوا من العلماء إلى أن اختلاف المطالع معتبر، وأن لكل بلد رؤيتهم؛ فإنما كانوا منطقيين جدًا مع الحكم بالرؤية؛ لأن هذا هو المستطاع إذ ذاك .... والذين أهدروا اختلاف المطالع، وحكموا بسريان الرؤية في بلد على جميع أقطار الأرض، كانوا ناظرين إلى الحقيقة المجردة، أن أول الشهر يجب أن يكون في هذه الكرة الأرضية يومًا واحدًا. وهو الحق الذي لا مرية فيه"وقال قبل ذلك:"بل الظاهر لنا من نقول بعض الناقلين أن أكثر الفقهاء لا يعتبرون اختلاف المطالع، كما نقل النووي عن ابن المنذر، مما يفهم منه أنه قول الأئمة الأربعة والليث بن سعد، و إن اختلف أتباعهم فيه بعد ذلك" [1] .

(1) - أوائل الشهور العربية: ص 17 - 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت