بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله يسر لنا الدين وأتم علينا النعمة، وبلغنا رمضان ورزقنا صيامه وقيامه، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين... أما بعد:
فهذه كلمات يسيرة حول العيد وما يتعلق به من أحكام راجيًا الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجه الكريم وأن تسهم في التوعية والتوجيه للمسلمين في كل مكان. آمين.
قف بالمصلى فهذا اليوم مشهود ... واسمع حديث الهدى فالقول محمود
عيد أتيت وشهر الخير منسلخ ... من بعد أن كان للقرآن ترديد
أتيت تحمل للصوام تهنئة ... ففيك جائزة الصوام يا عيد
أتيت يا عيد والأرواح مشرقة ... فللبلابل ألحان وتغريد
أخي المسلم: العيد عبادة من العبادات الجليلة، ومظهر من مظاهر الدين الحنيف التي يعيش فرحتها الصغير والكبير...
فما هو العيد:
العيد مأخوذ من العود وهو الرجوع والتكرار، قال النووي رحمه الله: وسُمي العيد عيدًا لعوده وتكرره، وقيل: لعود السرور فيه، وقيل: تفاؤلًا بعوده على من أدركه، كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلًا لقفولها سالمة، وهو رجوعها [شرح صحيح مسلم للنووي: 6/149] .
حكم صلاة العيد:
مذهب الكثير من العلماء أنها فرض كفاية. والذي رجحه المحققون من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره أن صلاة العيد واجبة ولا تسقط إلا بعذر.
وقت صلاة العيد وكيفيتها:
وقت صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، ويستمر إلى الزوال، ولا يشرع لها أذان ولا إقامة، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: (صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة) [أخرجه مسلم] .
وهي ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. فعن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في الفطر والأضحى، في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا) [أخرجه أبو داود بسند حسن] .