يجوز للنساء الخروج لصلاة العيد وحضور الخطبة والاستفادة منها بشرط الالتزام بالحجاب الشرعي وعدم التزين والتطيب وأن يكن منفردات عن الرجال؛ لما روته أم عطية، رضي الله عنها، قالت: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق والحيض وذوات الخدور فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب. قال: «لتلبسها أختها من جلبابها» [متفق عليه] .
العواتق: جمع عاتق وهي: الجارية البالغة.
قوله: (ويشهدن الخير) .
قال النووي: (فيه استحباب حضور مجامع الخير ودعاء المسلمين وحلق الذكر والعلم ونحو ذلك) [شرح مسلم 6/157] .
حكم المشي إلى المصلى وحكم مخالفة الطريق:
من السنن التي تركها الكثير في يوم العيد الذهاب للعيد ماشيًا ومخالفة الطريق، في الذهاب والإياب، إذا كان ذلك سهلا على الإنسان وليس فيه مشقة... وقد دل على هذه السنة أدلة منها:
فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، (قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيد ماشيا، ويرجع ماشيا) [رواه ابن ماجه وحسنه الألباني] .
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، قال: (من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا، وأن تأكل شيئا قبل أن تخرج) [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق) [رواه البخاري] .
وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق آخر [رواه أبو داود وصححه الألباني] .