والحكمة من ذلك كما قال ابن القيم رحمه الله: (وكان صلى الله عليه وسلم يخرج ماشيا، وكان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب من طريق ويرجع من آخر قيل ليسلم على أهل الطريقين، وقيل لينال بركته الفريقان،و قيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما، وقيل: ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق، وقيل ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة الإسلام وأهله، وقيام شعائره، وقيل لتكثر شهادة البقاع فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطواته ترفع درجة وتحط خطيئة، حتى يرجع إلى منزله، وقيل وهو الأصح: إنه لذلك كله، ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله منها) [زاد المعاد] .
حكم التكبير أيام العيد:
ذهب جمهور العلماء إلى أنه سنة مؤكدة للرجال والنساء، قال تعالى: { وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة: 185] .
وعن الزهري: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير) [السلسلة الصحيحة 171] .
قال البغوي في شرح السنة: (ومن السنة إظهار التكبير ليلتي العيدين مقيمين وسفرا في منازلهم، ومساجدهم، وأسواقهم، وبعد الغدو في الطريق، وبالمصلى إلى أن يحضر الإمام ويبدأ التكبير من غروب ليلة العيد حتى يحضر الإمام إلى المصلى.
ومن صيغ التكبير:
1 -الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد[رواه ابن أبي شيبة بإسناد صححه الألباني عن
ابن مسعود - رضي الله عنه - ].
2 -الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد [عن ابن مسعود وابن عباس بسند صحيح] .
3 -الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا [رواه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان] .
حكم التهنئة بالعيد:
لا بأس بالتهنئة بالعيد كأن يقول: «تقبل الله منا ومنكم» وغير ذلك.