قال شيخ الإسلام: (أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك ونحو ذلك، فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره. لكن قال أحمد: أنا لا ابتدئ أحدا، فإن ابتدأني أحد أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب. وأما الابتداء بالتهنئة، فليس سنة مأمورًا بها، ولا هو أيضا مما نهي عنه. فمن فعله فله قدوة، ومن تركه فله قدوة) [مجموع الفتاوى 24/253] .
الحكم إذا وافق يوم العيد يوم جمعة:
إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد سقطت الجمعة عمن صلى العيد، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اجتمع في يومكم هذا عيدان؟ فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون» [رواه أبو داود] .
وينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء، ومن لم يشهد العيد، ومن لم يصل الجمعة فإنه يصليها ظهرًا.
حكم زكاة الفطر:
واجبة لحديث ابن عمر قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين) [رواه مسلم] .
ويسن إخراجها عن الجنين لفعل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - .
ومقدارها: صاع من قوت البلد.
ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، ولا يجوز إخراجها نقودا على القول الصحيح من أقوال أهل العلم، لأن ذلك مخالف لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ويجب تحري الفقراء والمساكين لدفعها إليهم.
ووقت إخراجها الفاضل يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز تقديمها قبل ذلك بيوم أو يومين.
تنبيهات مهمة:
? على المسلم أن يحمد الله تعالى أن أتم عليه النعمة بصيام هذا الشهر وقيامه، وأن يكثر من الدعاء بأن يتقبل الله منه الصيام والقيام.