……اختلف العلماء في الإقعاء في مشروعيته وفي تعريفه وصفته على أقوال كثيرة جدًا تجد هذا الخلاف مبثوثًا في كتب أهل العلم فمنهم من اجتهد وجمع بين الأحاديث المتعارضة وبين ما يشرع ومحله وأدلته وما لا يشرع ومحله وأدلته فإليك الآن اختصار ذلك وزبدة كلامهم رحمهم الله تعالى .
ب- أنواع الإقعاء وصفته:
……قال النووي في شرح مسلم: ( اختلف العلماء .... وفي تفسيره اختلافًا كثيرًا.. والصواب الذي لا معدل عنه . إن الإقعاء نوعان(1) :-
1-أحدهما: أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب ( هكذا فسره أبو عبيده معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة ) .
2-النوع الثاني: أن يجعل إليتيه على عقبيه بين السجدتين (2) "أ. هـ ."
ج- أدلة استحبابه:
1-حديث ابن عباس: عن طاوس بن كيسان قال:"قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين ؟ فقال: هي السنة ، فقلنا له: أما تراه جفاء بالرجل ؟ فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -"أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود .
2-حديث ابن عمر: أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ، ويقول: إنه من السنة .
3-حديث طاووس:"قال رأيت العبادله ( يعني عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وابن الزبير ) يقعون". رواهما البيهقي وقال ابن حجر صحيحة الإسناد .
د- النهي عن الإقعاء:
(1) وردت صفة ثالثة"أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه على الأرض . قال أبو عبيدة: هذا قول أهل الحديث".
(2) هذه الصفة هي المستحبة بها وحملها العلماء على حديث ابن عباس ودليلها من السنة ما ذكره الألباني في صفة الصلاة:"وكان أحيانًا يقعي يعني [ ينتصب على عقبيه وصدور قدميه ] مسلم وأبو عوانه وأبو الشيخ ."