قال ابن قدامه في المغني:"فإذا قلنا: يجلس فيحتمل أنه يجلس مفترشًا على صفة الجلوس بين السجدتين وهو مذهب الشافعي ."
……لقول أبي حميد في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عضوًا في موضعه ثم نهض"وهذا صريح في كيفية جلسة الاستراحة فيتعين المصير إليه"أ. هـ ."
و - كيفية النهوض منها:
……ورد في حديث مالك بن الحويرث في صحيح البخاري (1) "وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام".
…فالاعتماد على الأرض باليدين هو السنة الصحيحة الواردة عنه - صلى الله عليه وسلم - .
وهناك قول آخر: أنه يقوم على صدور قدميه - ذكرها ابن قدامه في المغني واحتج لها بما روى أبو هريرة ( بسند ضعيف ) ( أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينهض على صدور قدميه ) .
وبما روى وائل بن حجر ( والحديث ضعيف ) قال: ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه ) وقد توسع ابن قدامة في كيفية النهوض. (2)
ز-التكبير عند الجلوس لها:
……قال ابن قدامة في المغني:"يستحب أن يكون ابتداء تكبيرة مع ابتداء رفع رأسه من السجود ، وانتهاؤه عند اعتداله قائمًا .... إلا من جلس جلسة الاستراحة ، فإنه ينتهي تكبيره عند انتهاء جلوسه ، ثم ينهض للقيام بغير تكبير ."
وقال أبو الخطاب: ينهض مكبرًا وليس بصحيح ، فإنه يوالي بين تكبيرتين في ركنٍ واحدٍ لم يرد الشرعُ بجمعهما فيه"أ.هـ والله أعلم ."
الفصل الرابع:
4-الإقعاء
أ- مقدمة:
(1) الجزء 2/303 انظر: باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة .
(2) المغني ، الجزء 1/ ص 462 ، 463 .