الصفحة 20 من 26

وقولهم يحتمل أن فعله - صلى الله عليه وسلم - لها لعله به يرد بأن الأصل عدم العلة ، ومالك راوي هذه الجلسة هو راوي"صلوا كما رأيتموني أصلي"فحكايته لصفات صلاته - صلى الله عليه وسلم - داخلة تحت هذا الأمر .

ولم يشرع لها ذكر مخصوص فلأنها جلسة خفيفة جدًا استغنى فيها بالتكبير المشروع للقيام .

وأما ترك بعض الصحابة لها ( كما روى ابن المنذر عن النعمان بن أبي عياش قال: أدركت غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس ) .

فلا يقدح في عدم سنيتها لأن ترك ما لا يجب جائز .

3)من قال تشرع لمن احتاجها:

……احتج بأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما فعلها في آخر عمره عند كبره وضعفه وتمسك بحديث (لا تبادروني بالقيام والقعود فإني قد بدنت ) فدل على أنه كان فعلها لسبب فلا تشرع إلا في حق من اتفق له نحو ذلك .

وقال الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه الصلاة:"ولا ريب أنه - صلى الله عليه وسلم - فعلها ولكن هل فعلها على أنها من سنن الصلاة وهيآتها كالتجافي وغيره أو لحاجته إليها لما أسن وأخذه اللحم وهذا الثاني أظهر لوجهين ( أحدهما) إن فيه جمعًا بينه وبين حديث وائل بن حجر وأبي هريرة أنه كان ينهض على صدور قدميه . (1) "

( الثاني ) أن الصحابة الذين كانوا أحرص الناس على مشاهدة أفعاله وهيأت صلاته كانوا ينهضون على صدور أقدامهم . فكان عبد الله بن مسعود يقوم على صدور قدميه في الصلاة ولا يجلس رواه البيهقي عنه ورواه عن ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبي سعيد الخدري من رواية عطيه العوفي عنهم وهو صحيح عن ابن مسعود ولم يكن يرفع يديه في هذا القيام"."

هـ- صفة الجلسة للاستراحة:

……روى البخاري وأبو داود - رحمهماالله تعالى -"يستوي قاعدًا [ على رجله اليسرى معتدلًا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه] " (2) .

(1) الحديثان ضعيفان .

(2) الألباني في صفة الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت