فهرس الكتاب
ونفاجأ هنا بوقف في غاية الغرابة حين نعلم أن اليهود تنكروا لديانتهم التى تنص على الوحدانية وتدعوا لمحاربة الشرك والوثنية تمامًا مثل الإسلام ، فعندما سألهم مشركو مكة عن ديانة محمد ، قالوا إن دينكم خير من دين محمد!!!
وبهذا الجواب آثر اليهود عبادة الأصنام على عبادة الله الواحد الأحد!!!
إن هذا الجواب وحده كفيل بوصفهم بأقسى درجات الخيانة والكفر!!
وبينما كان الرسول (ص) فى زيارة لهم فكر رؤساؤهم وقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه .. - يقصدون أنه بين عدد قليل من أصحابه - فهل نجد منكم رجلًا يصعد إلى ظهر هذا البيت ثم يُلقى عليه صخرة فيريحنا منه؟!
مؤامرة بشعة ديست فيها كل القيم. أين الوفاء بالعهد؟ أين إكرام الضيف؟ أين الحفاظ على الجار؟
لقد أرادوا أن يجعلموا من النبى محمد عيسى آخر .. وكما نجى الله المسيح عيسى بن مريم من محاولة الصلب ، نجَّى الله محمدًا من محاولة القتل ..
وأترك التعليق هنا لرجل لا تحوم حوله شبهة ، ولا يشك أى يهودى في إخلاصه وصدقه. إنه البروفسور اليهودى إسرائيل ولفنسون ، حيث يقول في كتابه "تاريخ اليهود في بلاد العرب صفحة 123: "إن الذى يؤلم كل مؤمن بإله واحد من اليهود والمسلمين على السواء ، إنما هو تلك المحادثة التى جرت بين نفر من اليهود ، وبين بنى قريش الوثنيين ، حيث فضَّلَ هؤلاء النفر من اليهود أديان قريش على دين صاحب الرسالة الإسلامية ."