فهرس الكتاب
وعندما فتحت قناة السويس أرسل المهندس ديليسبس إلى البابا يقول له: الآن أصبح الطريق إلى قلب العالم الإسلامى مفتوحًا .. وكانت شركة قناة السويس (قبل التأميم) تخصص من ميزانيتها خمسة ملايين من الجنيهات لأعمال التبشير فقط سنويًا.
يذكر كلارك أحد أعضاء الإرسالية الأمريكية في تقرير له عن الكونغو سنة 1885م وكيف كان البلجيك يرسلون جنودهم ليقتلوا أفرادًا من قبيلة الأكوكو ، ويعودون بالأيادى التى قطعوها من جثث ضحاياهم ، وكانت من بينهم أيدى ثلاثة أطفال ، وأقفرت مناطق بأكملها بسبب القتل والتعذيب. وكان من وسائل التسلية عند البلجيكيين قطع أعضاء الرجل التناسلية وتعليقها على سور القرية.
وكتب جليف في تقرير له سنة 1894م أنهم أحضروا عشرين رأسًا بشريًا إلى شلالات ستانلى، واستعملها الكابتن روم في تزيين حوض الزهور أمام منزله.
ولكن قد يقول قائل إن كل هذا حدث في العصور الماضية "عصور البربرية والهمجية والجهل"؟
ولكن إذا سلمت أن ما فعله العامة كان كذلك ، ولكن أن يفعله باباوات الكنيسة أو تفعله الدولة التى كنيستها هى صاحبة السيادة ..!!! فماذا تقول أنت فيه؟
وماذا يفعل المنصرون حتى اليوم في قلب العالم الإسلامى؟ فالتبشير ليس كما تعلمون يأتى بالعلم والرعاية الصحية لأهل البلاد المنكوبة. لا. فهو محاولة لإستعمار البلاد بطريقة أخرى. فبعد 75 سنة على احتلال بريطانيا لنيجيريا لم يشيد سوى مستشفى واحد للحميات في بلد يصاب فيه من 60 إلى 80% من السكان بالملاريا والحميات المتوطنة. وهناك طبيب واحد لكل 000 60 مواطن أفريقى.
والنتيجة (كما يقول كارتن) أن يموت في نيجيريا كل عام آلاف من الأطفال ، لم يكونوا ليموتوا لو استخدمت ثروات بلادهم في الخدمات الاجتماعية الخاصة بهم.