فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 112

دمَّرَ البرتغاليون في مدينة كيلوا في شرق أفريقية حوالى ثلاثمائة مسجدًا.

خلف فاسكو دى جاما "البوكرك" وكانت أمنيته انجاز مشروعين قبل موته:

( 1 ) تحويل مياه نهر النيل إلى البحر الأحمر ليحرم مصر - أهم دولة إسلامية وقتئذ - من رى أراضيها ، وتخريب شبكة الرى التى كانت قائمة فيها آنذاك.

( 2 ) هدم المدينة المنورة في شبه جزيرة العرب ، ونبش قبر الرسول

وتتضح أغراض البوكرك هذا من خطابه الذى ألقاه قبل هجومه الثانى على مدينة مالاقا في شبه جزيرة الملايو سنة 1511 م حيث يقول: "الأمر الأول هو الخدمة التى سنقدمها للرب عندما نطرد المسلمين من هذه البلاد ، ونُخمِد نار الطائفة المحمدية حتى لا تعود للظهور بعد ذلك أبدًا ، وأنا شديد الحماس لهذه النتيجة .. .. فإذا استطعنا تخليص مالاقا من أيديهم فستنهار القاهرة ، وستنهار بعدها مكة.

حاول ماجيلان سنة 1519 م تنصير أهل الجزر من المسلمين ، وحينما فشل في مهمته لتمسك أهلها المسلمين بالإسلام أحرق مساكنهم ، ومثَّلَ بهم ، وقد أطلق على هذه الجزر التى أشهرها مندناوا ، اسم الفليبين (نسبة إلى فيليب الثانى ملك أسبانيا) .

أما عن جرائم انجلترا وفرنسا وهولندة والدانمارك وألمانيا وإيطاليا في البلاد الإسلامية التى اغتصبوها فحدِّث ولا حرج.

ناهيك عن اختطاف المسلمين الأفارقة وبيعهم لخدمة البيض في المستعمرات التابعة لهم ، الذى يبلغ عدد من نقل منهم إلى أمريكا فقط بأكثر من مليونين وثلث مليون - تبعا لتقدير أحد المؤرخين البرتغاليين.

هذا ما اغتصبه المحتل الأوروبى باسم الدين المسيحى ، اغتصب كل شىء في أفريقية ، حتى الإنسان نفسه.

لقد أكد ملك إسبانيا أمام البابا "إن إسبانيا قد جندت نفسها لحرب المسلمين في أفريقيا حربًا لا تنفك عنها حتى تغرس الصليب في ديار المسلمين وتجعل أتباع محمد يخضعون له قهرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت