فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 112

وفى أوائل القرن العشرين جاءت سيدة كاثوليكية اسمها "إميليا" من مدينة "تورنتو" الإيطالية .. لقد زعمت هذه السيدة أنها رأت "العذراء" وقالت لها قومى الآن .. وسافرى إلى مدينة "صور" وسوف تجدين في الشارع الواسع بيتًا أبيض .. أمامه شجرة عنب أحمر .. ادخلى البيت ، وأطلقى الرصاص على الذى يفتح الباب ولا تتأسفى عبى ذلك. فهذا أمر من السماء .. وقد اختارتك السماء لنشر دين المسيح ..!

عادت القاتلة - السيدة .. الأم .. - إلى إيطاليا سعيدة بعد أن قتلت طفلًا مسلمًا بريئًا عمره لا يزيد عن الخامسة. وبذلك فقد أراحت ضميرها وأدت واجبها ونشرت دين المسيح!!!

هل مرَّ على هذا زمن طويل؟ فماذا يقولون في هذا القرن العشرين الذي نعيش فيه ، والذي يسمونه عصر الحضارة الإنسانية الراقية ؟!

لقد شهد هذا القرن من الحروب التي قامت بها الدول المسيحية ، ما شهدت تلك العصور الوسطى المظلمة - عندهم - بل وأشد وأقسى !!.

يقول بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل السابق: إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم محمد جديد.

غزت الاتحاد السوفيتى أفغانستان ولم تمد دولة في العالم يد المساعدة إليهم. وهو نفس تصرُّف الغرب حين فتح الأحباش نيران رشاشاتهم الروسية على المصلين في مسجد مدينة ريردار فأبادوا منهم ألفًا دفعة واحدة.

كتب الأديبان الفرنسيان "كوليت وفرانسيس جانسون": "لعل العبث بالدين الإسلامى كان المجال المفضل لدى القائد "روفيجو" فقد وقف هذا القائد الفاجر ونادى في قومه: إنه يلزمه أجمل مسجد في المدينة ليجعل منه معبدًا لإله المسيحيين. وطلب إلى أعوانه اعداد ذلك في أقصر وقت ممكن.

ووقع الاختيار على "جامع القشاوة" وهو أجمل مساجد الجزائر ويقع في وسط المدينة وفى قلب الحى الأوروبى. وتحدد ظهر يوم 18 من ديسمبر 1832 لإنجاز هذا العمل وتحقيق رغبة القائد المسيحى ناشر السلام!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت