فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 112

ثم جاءت إحصاءات أخرى تقول إن العدد الصحيح 000 20، وبعد إعادة النظر في حقائق الأمور تبين أن العدد الصحيح هو 000 40 قتيل، وقد أيده القنصل الأمريكى ببيانات من عنده.

أربعون ألف قتيل يحصدون هكذا بين عشية وضحاها!!! أتظن لو انتشر وباء الطاعون بالبلد البائس أكان يغتال هذا العدد بهذه السرعة؟

ويجىء القساوسة الكاثوليك بعد ذلك لينصِّروا اليتامى من أبناء وبنات الشهداء - تمامًا كما حدث لأبناء وبنات مسلمى البوسنة والهرسك - وليقولوا لهم وهم يحشرونهم في احدى الملاجىء المسيحية: "الله محبة!!!" و "على الأرض السلام!!!" و "للناس المسرة!!!".

على ركام من أشلاء الموتى والجرحى ومشوهى الحرب، على ركام من أطلال منازلهم وخراب مصانعهم ومزارءهم ونفاق حيواناتهم، على ركام من هؤلاء ذاهب في الطول والعرض، وبعد أمواج من الرعب يخلفها هذا السيل المشئوم من الدماء، يجاء بالأولاد التائهين وبقايا الأحياء في أنحاء الأرض ليسمعوا بقلوب قد فطرها الثكل والفزع: أن الله محبة!!!

هل تعلم أنه عُرِضَ اقتراح على هيئة الأمم المتحدة ضد التفرقة العنصرية بجنوب أفريقيا. شىء إنسانى رائع لا يرفضه إلا كل متعصِّب أو مستفيد من هذه الكوارث!!

عارضت الإقتراح ووقفت تناصر التفرقة العنصرية ، وتعلن العداء لحقوق الإنسان كل من البلاد المسيحية المتحضرة الآتية: بريطانيا واستراليا وكندا ونيوزيلندة وبلجيكا. وامتنع عن التصويت كل من: الولايات المتحدة والنرويج وتركيا والدانيمارك وفرموزا.

أما سياسة فرنسا في هذه القضية وغيرها فقد شرحها أحد علماء القانون الفرنسى في هذه العبارات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت