فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 112

إننا كنا نعتبر أنفسنا سور أوربا الذى يقف في وجه زحف إسلامى محتمل يقوم به الجزائريون واخوانهم من المسلمين عبر البحر المتوسط ، ليستعيدوا الأندلس التى فقدوها ، وليخلوا معنا في قلب فرنسا بمعركة بواتيه جديدة ينتصرون فيها ، ويكتسحون أوربا الواهنة ، ويكملون ما كانوا قد عزموا عليه أثناء حلم الأمويين بتحويل المتوسط إلى بحيرة إسلامية خالصة. من أجل ذلك كنا نحارب في الجزائر.

يقول جاردنر: إن الحروب الصليبية لم تكن لإنقاذ القدس، إنها كانت لتدمير الإسلام.

ونشيد جيوش الاستعمار كان يقول: أنا ذاهب لسحق الأمة الملعونة ، لأحارب الديانة الإسلامية ، ولأمحوا القرآن بكل قوتى.

ويقول المستشرق الفرنسى كيمون في كتابه (باثولوجيا الإسلام) : "إن الديانة المحمدية جذام تفشى بين الناس ، وأخذ يفتك بهم فتكًا ذريعًا ، بل هو مرض مريع ، وشلل عام ، وجنون ذهولى يبعث على الخمول والكسل ، ولا يوقظه من الخمول والكسل إلا ليدفعه إلى سفك الدماء ، والإدمان على معاقرة الخمور ، وارتكاب جميع القبائح ، وما قبر محمد إلا عمود كهربائى يبعث الجنون في رؤوس المسلمين ، فيأتون بمظاهر الصرع والذهول العقلى إلى ما لا نهاية ، ويعتادون على عادات تنقلب إلى طباع أصيلة ككراهة لحم الخنزير ، والخمر والموسيقى. إن الإسلام كله قائم على القسوة والفجور في اللذات."

ويتابع هذا المستشرق المجنون قائلًا: "أعتقد أنه من الواجب إبادة خُمس المسلمين ، والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة ، وتدمير الكعبة ، ووضع قبر محمد وجثته في متحف اللوفر."

ويبدو أن قائد الجيوش الانجليزية في حملة السودان قد طبق هذه الوصية ، فهجم على قبر المهدى -الذى سبق له أن حرر السودان وقتل القائد الإنجليزى جوردون - ونبشه ، وأخرج جثة المهدى وفصل رأسه وأرسله إلى عاهر إنجليزى وطلب إليه أن يجعله مطفأة لسجائره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت