فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 112

وفي إشارة أخرى إلى أساس أخلاقي آخر من أسس الشريعة السمحاء فقد أمر (ص) بعدم التعرض لكبار السن والنساء والأطفال باعتبارهم غي محاربين، ولا يقوون على حمل السلاح، فاعتبرهم من غير المشمولين بالحرب والقتل.. وهذا ما وصلت إليه الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف لحماية المدنيين في 12/ آب/ 1949 وهو كسابقه أصبح ـ حبرًا على ورق ـ لما نراه اليوم من تعرض المدنيين شيوخًا ونساءً وأطفالًا إلى القتل والدمار وبكافة أنواع الأسلحة، وحتى المحرمة دوليًا، كالأسلحة السامية، كيماوية وبيولوجية، ناهيك عن أسلحة الدمار الشامل.. فتراهم من جهة يصرحون باتفاق معين لخدمة البشرية السلام، ومن جهة أخرى يصرّحون باتفاق معين لخدمة البشرية والسلام، ومن جهة أخرى يتغاضون عن أفعالهم في تدمير المجتمعات بوسائل أكثر وحشية.. فترى المجتمع الدولي رغم ما يمر به من مراحل التطور والرقي، يفقد أغلى وأثمن شيء ممكن أن يتعامل به وهو الجانب الأخلاقي تجاه شعوب لا ذنب لها إلا رغبة الدول الكبرى والمستعمرين في الرجوع إلى عصر الجاهلية في اتخاذ القرارات التي تخدم مصالحهم في إبادة الشعوب وتحطيم كبريائهم وتمزيق وحدتهم من أجل السيطرة على مقدراتهم واستعمارهم وبأي وسيلة أنت.

الضرورة والتناسب ,, فتراهم يعودون إلى التمثيل والغدر والتقتيل بعكس ما صرحت به مقرراتهم مؤتمراتهم، وترى الجمعية العمومية للأمم المتحدة تصدر قرارها المرقم 3675 والذي يضمن في حالة الحرب مبدأ الضرورة والتناسب، بحيث أنه لا يمكن اللجوء إلى التدابير العسكرية إلا في حالة الضرورة القصوى والتي لا ملجأ إلا إليها من اجل ردع المقابل وتحقيق الأهداف المنشودة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت