فهرس الكتاب
فسار صاحب المعدية إلى القاهرة وأبلغ الخليفة قصته ، وعندما تأكد الخليفة من صدق كلامه، نكَّل بالكاتب النصرانى ، كما أمر بكف أيدى النصارى كلهم عن الخدمة.
وكان الحافظ مولعًا بالفلك والتنجيم ، فعمد النصارى إلى رشوة منجِّمَهُ الخاص وطلبوا إليه أن يفضى للخليفة بأن مصر ستزدهر إن أقام السلطان في تدبير الدولة واحدًا معينًا من النصارى - وهو الأكرم بن زكريا - فجازت الحيلة على الخليفة وجعله أمير الدواوين.
وبادر الأكرم من ساعته إلى زيادة عدد المسيحيين أكثر مما كانوا قبلًا وظهرت عليهم دلائل النعمة ، وبالغوا في الشدة على المسلمين ، وضايقوهم في أرزاقهم واستولوا على الأحباس الدينية والأوقاف الشرعية ، واتخذوا العبيد والمماليك والجوارى من المسلمين والمسلمات ، حتى لقد حملوا أحد الكتاب المسلمين على بيع أولاده وبناته بغرامة فرضوها عليه".
والتزم الخطة نفسها أبو نجاح النصرانى المعروف بالراهب الذى استوزره الخليفة الفاطمى العاشر الملقب بلآمر. فقد ارتكب مظالم كثيرة ، وسار في سياسة أحفظت عليه النفوس وبغَّضته لدى العامة ، ولم يفلت من بلائه كبار الموظفين ومنهم القضاة والكتاب ، بل تهجم على مكانة الرسول ) وزعم أنه كاذب ، فأمر الخليفة بقتله.
وعندما تولى (بطرس غالى باشا) رياسة الوزارة في القرن السابق تمكن من أن يبيع للأقباط من أملاك الحكومة أرضًا شاسعة في الصعيد بأثمان سمحة. وذلك سر الثروات التى تكونت لهم هناك.
وأنهى إجابتى هذه بدفاع الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سموات عن يهودى اتهم زورًا: حدث في المدينة أن رجلًا مسلمًا يدعى (طعمة بن أبيرق) سطا على أهل بيت من المسلمين ، وسرق منهم درعًا ثم خبَّأها عند يهودى.
وبحث أصحاب الدرع عنها فوجدوها في بيت اليهودى ، فاتهموه بأنه سارقها ، وتضافرت كل القرائن على اتهامه ، فطعمة يحلف أنه ما أخذ الدرع ولا استودعها أحد ، ويؤكد اليهودى أنه أخذها من طعمة وديعة.