فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 12

ويقول جل ذكره ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) والمعنى ما بهم لا يتدبرون ما فيه من العظات ما بهم لا يعيشون مع الآيات البينات والجواب رانَ على قلوبهم فأقفلت فلا تسمع وأوصدت فلا تنتفع ولو أنها تدبرت لفهمت كلام ربها فاهتدت بهدى باريها.

ويقول تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )

لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )

ويقول الله عز وجل على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) يقول [ابن عباس] ـ رضى الله عنه وأرضاه ـ مَن لن يختم القرآن في شهر فقد هجره ،

وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد خمسة أنواع من هجر القرآن الكريم نسال الله أن لا نكون منهم .

أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه .

والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به .

والثالث:هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه . والرابع: هجر تدبره وتفهمه.

والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به ، وكل هذا داخل في الآية، وإن كان بعض الهجر أهون من بعض أ هـ.

*وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهلَه الذين كانوا يعملون به في الدنيا تَقدُمُهُ سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما".رواه مسلم

*قال أبو سعيد الخراز رضي الله عنه: أول الفهم لكتاب الله عز وجل العمل به لأن فيه العلم والفهم والاستنباط وأول الفهم إلقاء السمع والمشاهدة لقول الله: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت