فهرس الكتاب
أحد، إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة). قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاوة. ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} ).
*حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لزهير - (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) جرير عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن، عن علي، قال:
كنا في جنازة في بقيع الغرقد. فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقعد وقعدنا حوله. ومعه مخصرة. فنكس فجعل ينكت بمخصرته. ثم قال"ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار. وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة"قال فقال رجل: يا رسول الله! أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل؟ فقال"من كان من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة. ومن كان من أهل الشقاوة، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة"فقال"اعملوا فكل ميسر. أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة. وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة". ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى* وصدق بالحسنى* فسنيسره لليسرى* وأما من بخل واستغنى* وكذب بالحسنى* فسنيسره للعسرى} [92 /الليل /5 - 10] .
* حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري. قالا: حدثنا أبو الأحوص عن منصور، بهذا الإسناد في معناه. وقال: فأخذ عودا. ولم يقل: مخصرة. وقال ابن أبي شيبة في حديثه عن أبي الأحوص: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو سعيد الأشج. قالوا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا الأعمش. ح وحدثنا أبو كريب (واللفظ له) . حدثنا أبو معاوية. حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي. قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به. فرفع رأسه فقال"ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار". قالوا: يا رسول الله! فلم نعمل؟ أفلا نتكل؟ قال"لا. اعملوا. فكل ميسر لما خلق له". ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى* وصدق بالحسنى* إلى قوله فسنيسره للعسرى} [92 /الليل /5 - 10] .
شرح ... المنهاج ... الامام النووي رحمه الله