الصفحة 296 من 601

وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن علي قال:"أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب، فبكى، فقال: اذهب فغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه، ففعلت، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر له أيامًا ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى"الآية

إنك لا تهدي من أحببت"من الناس وليس ذلك إليك"ولكن الله يهدي من يشاء"هدايته"وهو أعلم بالمهتدين"أي القابلين للهداية المستعدين لها، وهذه الآية نزلت في أبي طالب كما ثبت في الصحيحين وغيرهما، وقد تقدم ذلك في براءة. قال الزجاج: أجمع المفسرون على أنها نزلت في أبي طالب، وقد تقرر في الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فيدخل في ذلك أبو طالب دخولًا أوليًا"

وتفرد سبحانه بالهدى الذي معناه التأييد والتوفيق، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم:"إنك لا تهدي من أحببت"فالهدي على هذا يجيء بمعنى خلق الإيمان في القلب، ومنه قوله تعالى:"أولئك على هدى من ربهم"وقوله:"ولكن الله يهدي من يشاء"انتهى

ورواه مسلم في كتاب الايمان باب الدليل على صحة إسلام من حضرة الموت، ما لم يشرع في النزع، وهو الغرغرة. ونسخ جواز الاستغفار للمشركين. والدليل على أن من مات على الشرك، فهو في أصحاب الجحيم. ولا ينقذه من ذلك شيء من الوسائل

39 - (24) وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي. أخبرنا عبدالله بن وهب. قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه؛ قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة. جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل، وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت