فهرس الكتاب
"يا عم! قل: لا إله إلا الله. كلمة أشهد لك بها عند الله"فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبدالمطلب. وأبي أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما والله! لأستغفرن لك ما لم أنه عنك"فأنزل الله عز وجل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [9 / التوبة / الآية 113] . وأنزل الله تعالى في أبي طالب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} . [28 /القصص/ آية 56] .
ثم أردفه بحديث أبي هريرة، قال:
-وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر. ح وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد. قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد) قال: حدثني أبي عن صالح. كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد. مثله. غير أن حديث صالح انتهى عند قوله: فأنزل الله عز وجل فيه. ولم يذكر الآيتين. وقال في حديثه: ويعودان في تلك المقالة. وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة. فلم يزالا به.
41 - (25) حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر. قالا: حدثنا مروان عن يزيد (وهو ابن كيسان) عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه، عند الموت:
"قل: لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة"فأبي. فأنزل الله: إنك لا تهدي من أحببت. الآية. [28 / القصص / آية 56] .