الصفحة 299 من 601

الاَيَتَيْنِ. وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَيَعُودَانِ فِي تِلَكَ المَقَالةِ. وَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ مَكَانَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ. فَلَمْ يَزَالاَ بِهِ.

حدّثنا مُحمّدُ بْنُ عَبّادٍ وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالاَ: حَدّثَنَا مَرْوَانَ عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمّهِ، عِنْدَ الْمَوتِ"قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاّ اللّهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ"فَأَبىَ. فَأَنْزَلَ اللّهُ: {إِنّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} الاَية. (القصص آية:) .

-حدّثنا مُحمّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا يَزِيِدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشّجَعِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمّهِ"قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاّ اللّهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ"قَالَ: لَوْلاَ أَنْ تُعَيّرِنِي قُرَيْشٌ. يَقُولُونَ: إِنّمَا حَمَلَهُ، عَلَى ذَلِكَ، الْجَزَعُ، لأَقْرَرْتُ بِها عَيْنَكَ. فَأَنْزَل اللّه: {إِنّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنّ الله يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} . (القصَصَ آية:)

--فيه حديث وفاة أبي طالب، وهو حديث اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحهيما من رواية سعيد بن المسيب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يروه عن المسيب إلا ابنه سعيد، كذا قاله الحفاظ. وفي هذا رد على الحاكم أبي عبد الله بن البيع الحافظ رحمه الله في قوله: لم يخرج البخاري ولا مسلم رحمهما الله عن أحد ممن لم يرو عنه إلا راو واحد، ولعله أراد من غير الصحابة والله أعلم. أما أسماء رواة الباب ففيه حرملة التجيبي وقد تقدم بيانه في المقدمة، وأن الأشهر فيه ضم التاء ويقال بفتحها واختاره بعضهم، وتقدمت اللغات الست في يونس فيها، وتقدم فيها الخلاف في فتح الياء من المسيب والد سعيد هذا خاصة وكسرها وأن الأشهر الفتح، واسم أبي طالب عبد مناف، واسم أبي جهل عمرو بن هشام. وفيه صالح عن الزهري عن ابن المسيب هو صالح بن كيسان وكان أكبر سنا من الزهري، وابتدأ بالتعلم من الزهري، ولصالح تسعون سنة مات بعد الأربعين ومائة، واجتمع في الإسناد طرفتان: إحداهما: رواية الأكابر عن الأصاغر، والأخرى ثلاثة تابعين بعضهم عن بعض. وفيه أبو حازم عن سهل عن أبي هريرة، وقد تقدم أن أبا حازم الراوي عن أبي هريرة اسمه سلمان مولى عزة، وأما أبو حازم عن سهل بن سعد فاسمه سلمة بن دينار. وأما قوله: (لما حضرت أبا طالب الوفاة) فالمراد قربت وفاته وحضرت دلائلها، وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت