فهرس الكتاب
الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي فقيل يشرع مطلقا وقيل بل تبعا ولا يفرد لواحد لكونه صار شعارا للرافضة ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني
قوله في ثاني حديثي الباب
-عبد الله بن أبي بكر عن أبيه هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري مختلف في اسمه وقيل كنيته اسمه وروايته عن عمرو بن سليم من الأقران وولده من صغار التابعين ففي السند ثلاثة من التابعين في نسق والسند كله مدنيون قوله وذريته بضم المعجمة وحكى كسرها هي النسل وقد يختص بالنساء والاطفال وقد يطلق على الأصل وهي من ذرأ بالهمز أي خلق الا ان الهمزة سهلت لكثرة الاستعمال وقيل بل هي من الذر أي خلقوا أمثال الذر وعليه فليس مهموز الأصل والله اعلم واستدل به على ان المراد بآل محمد أزواجه وذريته كما تقدم البحث فيه في الكلام على آل محمد في الباب الذي قبله واستدل به على ان الصلاة على الآل لا تجب لسقوطها في هذا الحديث وهو ضعيف لأنه لا يخلو ان يكون المراد بالآل غير أزواجه وذريته أو أزواجه وذريته وعلى تقدير كل منهما لا ينهض الاستدلال على عدم الوجوب اما على الأول فلثبوت الأمر بذلك في غير هذا الحديث وليس في هذا الحديث المنع منه بل اخرج عبد الرزاق من طريق بن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن رجل من الصحابة الحديث المذكور بلفظ صل على محمد وأهل بيته وأزواجه وذريته واما على الثاني فواضح واستدل به البيهقي على ان الأزواج من أهل البيت وأيده بقوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
مسلم في كتاب الصلاة
باب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد التشهد
*حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَىَ التّمِيمِيّ. قَالَ: قَرَاتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْمُجَمِرِ: أَنّ مُحمّدَ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيّ (وَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الّذِي كَانَ أُرِيَ النّدَاءَ بِالصّلاَةِ) أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيّ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا الله تَعَالَى أَنْ نُصَلّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّهِ! فَكَيْفَ نُصَلّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم حَتّى تَمَنّيْنَا أَنّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ. ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"قُولُوا: اللّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمّدٍ كَمَا صَلّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. فِي الْعَالَمِينَ. إِنّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ".
*حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَ مُحمّدُ بْنُ بَشّارٍ (وَاللّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنّى) قَالاَ: حَدّثَنَا مُحمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَىَ قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيّةً؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلّمُ عَلَيْكَ. فَكَيْفَ