فهرس الكتاب
نُصَلّي عَلَيْكَ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمّدٍ كَمَا صَلّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللّهُمّ بَارِكْ علَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. إِنّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ أَبُو كُرَيْبٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةُ وَمِسْعَرٍ عَنِ الْحَكَمِ بِهَذَا الاسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مِسْعَرٍ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيّةً.
حدّثنا مُحمّدُ بْنُ بَكّارٍ: عَنْ حَدثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيّاءَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَعَنْ مِسْعَرٍ، وَعَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، كُلّهُمْ عَنِ الْحَكَمِ بِهَذَا الإسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنّهُ قَالَ:"وَبَارِكْ عَلَى مُحَمّدٍ"وَلَمْ يَقُلِ:"اللّهُمّ".
حدّثنا مُحمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا رَوْحٌ، وَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ نَافِعٍ، ح وَحَدّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ عَنْ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السّاعِدِيّ أَنّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ! كَيْفَ نُصَلّي عَلَيْكَ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللّهُمّ صَلّ عَلى مُحَمّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرّيّتِهِ. كَمَا صَلّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرّيّتِهِ. كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. إِنّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
شرح ... المنهاج ... الامام النووي رحمه الله
-اعلم أن العلماء اختلفوا في وجوب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم عقب التشهد الأخير في الصلاة، فذهب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى والجماهير إلى أنها سنة لو تركت صحت الصلاة. وذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى إلى أنها واجبة لو تركت لم تصح الصلاة، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهما، وهو قول الشعبي. وقد نسب جماعة الشافعي رحمه الله تعالى في هذا إلى مخالفة الإجماع ولا يصح قولهم فإنه مذهب الشعبي كما ذكرنا وقد رواه عن البيهقي في الاستدلال لوجوبها خفاء، وأصحابنا يحتجون بحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه المذكور هنا أنهم قالوا: كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد آخره. قالوا: والأمر للوجوب، وهذا القدر لا يظهر الاستدلال به إلا إذا ضم إليه الرواية الأخرى: كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره، وهذه الزيادة صحيحة، رواها الإمامان الحافظان أبو حاتم بن حبان بكسر الحاء البستي والحاكم أبو عبد الله في صحيحهما. قال الحاكم: هي زيادة صحيحة. واحتج لها أبو حاتم وأبو عبد الله أيضًا في صحيحيهما بما روياه عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على