الصفحة 363 من 601

الدين لا حالقة الشعر والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تحبوا أفلا أنبئكم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم

+ أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا أبو عامر العقدي عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد أن مولى لآل الزبير حدثه عن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء وهي الحالقة لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة اليدين والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم أفشوا السلام

شرح ... فيض القدير ... الامام محمد عبد الرؤوف المناوي

- (دب إليكم) أي سار إليكم (داء الأمم قبلكم) أي عادة الأمم الماضية (الحسد والبغضاء) والبغضاء (هي الحالقة حالقة الدين) بكسر الدال (لا حالقة الشعر) أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر قال ابن الأثير: نقل الداء من الأجسام إلى المعاني ومن أمر الدين إلى الآخرة وقال الطيبي: الدب يستعمل في الأجسام فاستعير للسراية على سبيل التبعية وكذا قوله الحالقة فإنها تستعمل في حلق الشعر فاستعملت فيما يستأصل الدين وليست هي استعارة لذكر المشبه والمشبه به أي البغضاء تذهب الدين كما يذهب الموسى الشعر (والذي نفس محمد بيده) أي بقدرته وتصريفه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا) باللّه تعالى وبما علم مجيء الرسول بالضرورة (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف أي حتى يحب بعضكم بعضًا (أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم) قالوا: بلى يا رسول اللّه قال: (أفشوا السلام بينكم) فإنه يزيل الضغائن ويورث التحابب كما سلف تقريره.

- (حم ت) في الزهد (والضياء) المقدسي عن مولى آل الزبير (عن الزبير) بالتصغير (ابن العوام) بفتح المهملة وشد الواو قال المناوي: ومولى الزبير مجهول ورواه باللفظ المزبور من هذا الوجه البزار قال الهيثمي كالمنذري: سنده جيد.

ولقد ورد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - = لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم أفشوا السلام بينكم= في أحاديث كثيرة، منها:

1 -حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".

-وحدثني زهير بن حرب. أنبأنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت