الصفحة 370 من 601

مَعَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيّ. فَمَرّ بِصِبْيَانٍ فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ. وَحَدّثَ ثَابِتٌ أَنّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ أَنَسٍ. فَمَرّ بِصِبْيَانٍ فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ. وَحَدّثَ أَنَسٌ أَنّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرّ بِصِبْيَانٍ فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ

قوله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على غلمان فسلم عليهم) . وفي رواية: (مر بصبيان فسلم عليهم) الغلمان هم الصبيان بكسر الصاد على المشهور وبضمها، ففيه استحباب السلام على الصبيان المميزين والندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم وكمال شفقته على العالمين. واتفق العلماء على استحباب السلام على الصبيان، ولو سلم على رجال وصبيان فرد السلام صبي منهم هل يسقط فرض الرد عن الرجال؟ ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما يسقط. ومثله الخلاف في صلاة الجنازة هل يسقط فرضها بصلاة الصبي؟ الأصح سقوطه ونص عليه الشافعي، ولو سلم الصبي على رجل لزم الرجل رد السلام هذا هو الصواب الذي أطبق عليه الجمهور، وقال بعض أصحابنا لا يجب وهو ضعيف أو غلط. وأما النساء فإن كن جميعًا سلم عليهن، وإن كانت واحدة سلم عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها سواء كانت جميلة أو غيرها. وأما الأجنبي فإن كانت عجوزًا لا تشتهى استحب له السلام عليها واستحب لها السلام عليه، ومن سلم منهما لزم الاَخر رد السلام عليه، وإن كانت شابة أو عجوزًا تشتهى لم يسلم عليها الأجنبي ولم تسلم عليه، ومن سلم منهما لم يستحق جوابًا ويكره رد جوابه هذا مذهبنا ومذهب الجمهور. وقال: ربيعة لا يسلم الرجال على النساء ولا النساء على الرجال وهذا غلط. وقال الكوفيون: لا يسلم الرجال على النساء إذا لم يكن فيهن محرم والله أعلم*

حديث إفشاء السلام ... فتح الباري ... ابن حجر العسقلاني رحمه الله

باب: إفشاء السلام.

5881 - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال:

أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع: (بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم. ونهى عن الشرب في الفضة، ونهى عن تختم الذهب، وعن ركوب المياثر، وعن لبس الحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق) .

قال ابن حجر

قوله باب إفشاء السلام كذا للنسفي وأبي الوقت وسقط لفظ باب الباقين والإفشاء الإظهار والمراد نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته وأخرج البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن بن عمر إذا سلمت فاسمع فإنها تحية من عند الله قال النووي أقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه فإن لم يسمعه لم يكن آتيا بالسنة ويستحب أن يرفع صوته بقدر ما يتحقق أنه سمعه فإن شك استظهر ويستثنى من رفع الصوت بالسلام ما إذا دخل على مكان فيه إيقاظ ونيام فالسنة فيه ما ثبت في صحيح مسلم عن المقداد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان ونقل النووي عن المتولي أنه قال يكره إذا لقى جماعة أن يخص بعضهم بالسلام لأن القصد بمشروعية السلام تحصيل الألفة وفي التخصيص إيحاش لغير من خص بالسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت