فهرس الكتاب
السدي في قوله"ولم يصروا"فيسكتون ولا يستغفرون. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل"ونعم أجر العاملين"قال: أجر العاملين بطاعة الله الجنة.
2 -ابن كثير
{والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} أي إذا صدر منهم ذنب أتبعوه بالتوبة والاستغفار. قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد, حدثنا همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, عن عبد الرحمن بن أبي عمرة, عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن رجلًا أذنب ذنبًا فقال: رب إني أذنبت ذنبًا فاغفره, فقال الله عز وجل: عبدي عمل ذنبًا فعلم أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به, قد غفرت لعبدي, ثم عمل ذنبًا آخر فقال: رب إني عملت ذنبًا فاغفره, فقال تبارك وتعالى: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به, قد غفرت لعبدي, ثم عمل ذنبًا آخر فقال: رب إني عملت ذنبًا فاغفره لي, فقال الله عز وجل: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي ثم عمل ذنبًا آخر فقال: رب, إني عملت ذنبًا فاغفره, فقال عز وجل: عبدي علم أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به, أشهدكم أني قد غفرت لعبدي فليعمل ماشاء» . أخرجه في الصحيح من حديث إسحاق بن أبي طلحة بنحوه.
(حديث آخر) ـ قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر وأبو عامر, قالا: حدثنا زهير, حدثنا سعد الطائي, حدثنا أبو المدله مولى أم المؤمنين, سمع أبا هريرة, قلنا: يا رسول الله, إذا رأيناك رقت قلوبنا, وكنا من أهل الاَخرة, وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا, وشممنا النساء والأولاد, فقال «لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم, ولزارتكم في بيوتكم. ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم» . قلنا: يا رسول الله, حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال «لبنة ذهب ولبنة فضة, وملاطها المسك الأذفر, وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت, وترابها الزعفران, من يدخلها ينعم ولا يبأس, ويخلد ولا يموت لا تبلى ثيابه, ولا يفنى شبابه, ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل, والصائم حتى يفطر, ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء, ويقول الرب: