فهرس الكتاب
هنا العزم على معاودة الذنب وعدم الإقلاع عنه بالتوبة منه. وقوله"وهم يعلمون"جملة حالية: أي لم يصروا على فعلهم عالمين بقبحه.
+ ... قوله"أولئك جزاؤهم"الإشارة إلى المذكورين بقوله"والذين إذا فعلوا فاحشة". وقوله"جزاؤهم"بدل اشتمال من اسم الإشارة. وقوله"مغفرة"خبر"من ربهم"متعلق بمحذوف وقع صفة لمغفرة: أي كائنة من ربهم. وقوله"ونعم أجر العاملين"المخصوص بالمدح محذوف: أي أجرهم، أو ذلك المذكور. ... وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن النخعي في الآية قال: الظلم من الفاحشة والفاحشة من الظلم. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني وابن أبي الدنيا وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود قال: إن في كتاب الله لآيتين ما أذنب عبد ذنبًا فقرأهما فاستغفر الله إلا غفر له"والذين إذا فعلوا فاحشة"الآية. وقوله"ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه"الآية. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن ثابت البناتي قال: بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية بكى"والذين إذا فعلوا فاحشة"الآية. وأخرج الحكيم الترمذي عن عطاف بن خالد قال: بلغني أنه لما نزل قوله تعالى"ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا"صاح إبليس بجنوده وحثا على رأسه التراب ودعا بالويل والثبور حتى جاءته جنوده من كل بر وبحر، فقالوا: مالك يا سيدنا؟ قال: آية نزلت في كتاب الله لا يضر بعدها أحدًا من بني آدم ذنب، قالوا: وما هي؟ فأخبرهم، قالوا: نفتح لهم باب الأهواء فلا يتوبون ولا يستغفرون ولا يرون إلا أنهم على الحق، فرضي منهم بذلك. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والحميدي وعبد بن حميد وأهل السنن الأربع وحسنه النسائي وابن حبان والدارقطني في الإفراد والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن السني والبيهقي في الشعب والضياء في المختارة عن أبي بكر الصديق سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم عند ذكر ذنبه فيتطهر ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله من ذنبه ذلك إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية"والذين إذا فعلوا فاحشة"الآية". وأخرج البيهقي في الشعب عن الحسن مرفوعًا نحوه، ولكنه قال: ثم خرج إلى براز من الأرض فصلى. وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة". وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن