فهرس الكتاب
أن الله هو يقبل التوبة عن عباده وكقوله {ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا} ونظائر هذا كثيرة جدًا. وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد, أنبأنا جرير, حدثنا حبان هو ابن زيد الشرعبي عن عبد الله بن عمرو, عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو على المنبر «ارحموا ترحموا, واغفروا يغفر لكم, ويل لأقماع القول, ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون» تفرد به أحمد. ثم قال تعالى بعد وصفهم بما وصفهم به {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم} أي جزاؤهم على هذه الصفات {مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار} أي من أنواع المشروبات {خالدين فيها} أي ماكثين فيها {ونعم أجر العاملين} يمدح تعالى الجنة.
الياقوتة 2
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الله بن نمير قال أخبرنا إسماعيل عن أبي بكر بن أبي زهير قال: -أخبرت أن أبا بكر قال: يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية؟
{لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} (النساء: 123) فكل سوء عملنا جزينا به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ أ لست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ قال بلى قال فهو ما تجزون به. مسند أحمد
شرح الحديث من خلال تفسير الآية ... ابن كثير
لّيْسَ بِأَمَانِيّكُمْ وَلآ أَمَانِيّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوَءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلََئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا * وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله