الصفحة 45 من 601

لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون, فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب, وأما الاَخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة» , وكذا رواه الترمذي عن يحيى بن موسى وعبد بن حميد عن روح بن عبادة به. ثم قال: وموسى بن عبيدة يضعف, ومولى بن سباع مجهول. وقال ابن جرير: حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح قال: لما نزلت هذه الاية قال أبو بكر: جاءت قاصمة الظهر, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هي المصيبات في الدنيا» .

(طريق أخرى عن الصديق) قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق العسكري, حدثنا محمد بن عامر السعدي, حدثنا يحيى بن يحيى, حدثنا فضيل بن عياض عن سلمان بن مهران, عن مسلم بن صبيح, عن مسروق, قال: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله, ما أشد هذه الاَية {من يعمل سوءًا يجز به؟} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المصائب والأمراض والأحزان في الدينا جزاء» .

(طريق أخرى) قال ابن جرير: حدثني عبد الله بن أبي زياد وأحمد بن منصور, قالا: أنبأنا زيد بن الحباب, حدثنا عبد الملك بن الحسن المحاربي, حدثنا محمد بن زيد بن قنفذ عن عائشة, عن أبي بكر قال: لما نزلت {من يعمل سوءًا يجز به} قال أبو بكر: يا رسول الله, كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال: «يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا, فهو كفارة» .

(حديث آخر) قال سعيد بن منصور: أنبأنا عبد الله بن وهب, أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه أن يزيد بن أبي يزيد حدثه عن عبيد بن عمير, عن عائشة أن رجلًا تلا هذه الاَية {من يعمل سوءًا يجز به} فقال: إنا لنجزى بكل ما علمناه, هلكنا إذًا, فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نعم يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه في جسده فيما يؤذيه» .

(طريق أخرى) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا سلمة بن بشير, حدثنا هشيم عن أبي عامر, عن ابن أبي مليكة, عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله, إني لأعلم أشد آية في القرآن, فقال: «ما هي يا عائشة؟» قلت: من يعمل سوءًا يجز به, فقال: «هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها» ورواه ابن جرير من حديث هشيم به. ورواه أبو داود من حديث أبي عامر صالح بن رستم الخزاز به.

(طريق أخرى) قال أبو داود الطيالسي: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت