الصفحة 46 من 601

عن أمية أنها سألت عائشة عن هذه الاَية {من يعمل سوءًا يجز به} , فقالت: ما سألني أحد عن هذه الاَية منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم, سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: «يا عائشة هذه مبايعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة حتى البضاعة يضعها في كمه, فيفزع لها, فيجدها في جيبه حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه, كما أن الذهب يخرج من الكير» .

(طريق أخرى) قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم, حدثنا أبو القاسم, حدثنا سريج بن يونس, حدثنا أبو معاوية عن محمد بن إسماعيل, عن محمد بن زيد بن المهاجر, عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاَية {من يعمل سوءًا يجز به} , قال: «إن المؤمن يؤجر في كل شيء حتى في القبض عند الموت» وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين عن زائدة, عن ليث, عن مجاهد, عن عائشة قالت: قال: رسول الله: إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها, ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه.

(حديث آخر) قال سعيد بن منصور, عن سفيان بن عيينة, عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن, سمع محمد بن قيس بن مخرمة يخبر أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت {من يعمل سوءًا يجز به} شق ذلك على المسلمين, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سددوا وقاربوا, فإن في كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها» , هكذا رواه أحمد عن سفيان بن عيينة, ومسلم والترمذي والنسائي من حديث سفيان بن عيينة به, ورواه ابن مردويه من حديث روح ومعتمر, كلاهما عن إبراهيم بن يزيد, عن عبد الله بن إبراهيم, سمعت أبا هريرة يقول: لما نزلت هذه الاَية {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به} بكينا وحزنا, وقلنا: يارسول الله ما أبقت هذه الاَية من شيء, قال: «أما والذي نفسي بيده إنها لكما أنزلت, ولكن أبشروا وقاربوا وسددوا, فإنه لا يصيب أحدًا منكم مصيبة في الدنيا إلا كفر الله بها من خطيئته حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه» وقال عطاء بن يسار, عن أبي سعيد وأبي هريرة: أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله من سيئاته» أخرجاه.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى عن سعد بن إسحاق, حدثتني زينب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت