الصفحة 450 من 601

-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نُوحُ بن يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بَعْدَ حَجَّتِهِ الأُولَى، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.

-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ فُسْتُقَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بن رَاشِدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

-حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ لابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَالٌ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَدِّ الْمَالَ الَّذِي قِبَلَكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَيْحَكَ مَا لِي وَمَالِكَ؟، قَالَ: أَدِّ الْمَالَ الَّذِي قِبَلَكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكَ لاقٍ مِنِّي شَرًّا، هَلْ أَنْتَ إِلا ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدٌ مِنْ بني هُذَيْلٍ؟، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنِّي لابْنُ مَسْعُودٍ، وَإِنَّكَ لابْنُ حَمْنَةَ، فَقَالَ لَهُمَا هَاشِمُ بن عُتْبَةَ: إِنَّكُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْكُمَا، فَطَرَحَ سَعْدٌ عُودًا كَانَ بِيَدِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْ: قَوْلا، وَلا تَلْعَنْ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا اتِّقَاءُ اللَّهِ لَدَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً لا تُخْطِئُكَ.

-حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدِ بن الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدٍ، قَالَ: بَيْنَمَا سَعْدٌ يَمْشِي، إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَشْتِمُ عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: إِنَّكَ تَشْتِمُ قَوْمًا قَدْ سَبَقَ لَهُمُ مِنَ اللَّهِ مَا سَبَقَ، فَوَاللَّهِ لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِمْ، أَوْ لأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ، فَقَالَ: تُخَوِّفُنِي كَأَنَّكَ نَبِيٌّ، فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَشْتِمُ أَقْوَامًا سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ مَا سَبَقَ، فَاجْعَلْهُ الْيَوْمَ نَكَالا فَجَاءَتْ بُخْتِيَّةٌ فَأَفْرَجَ النَّاسُ لَهَا، فَتَخَبَّطَتْهُ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَّبِعُونَ سَعْدًا، وَيَقُولُونَ: اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.

-حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ، أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ، شَكَوْا سَعْدًا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَكَانُوا لا يَاتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالُوا مَعْرُوفًا، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بني عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ، فَقَالَ: أَمَا إِذْ نَاشَدْتُمُونَا، فَإِنَّهُ كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت