فهرس الكتاب
وهو القرب. وأما آنفًا فمعناه قريبًا الساعة والمشهور فيه المد ويقال بالقصر وقرئ بهما في السبع الأكثرون بالمد، وعرض الحائط بضم العين جانبه. قوله: (أن أم عبد الله بن حذافة قالت له أأمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس فقال ابنها والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته) أما قولها قارفت فمعناه عملت سوءًا والمراد الزنا والجاهلية هم من قبل النبوة سموا به لكثرة جهالاتهم، وكان سبب سؤاله أن بعض الناس كان يطعن في نسبه على عادة الجاهلية من الطعن في الأنساب، وقد بين هذا في الحديث الاَخر بقوله: (كان يلاحى فيدعى لغير أبيه) والملاحاة المخاصمة والسباب. وقولها: فتفضحها معناه لو كنت من زنا فنفاك عن أبيك حذافة فضحتني. وأما قوله: (لو ألحقني بعبد للحقته) فقد يقال هذا لا يتصور لأن الزنا لا يثبت به النسب، ويجاب عنه بأنه يحتمل وجهين: أحدهما أن ابن حذافة ما كان بلغه هذا الحكم وكان يظن أن ولد الزنا يلحق الزاني وقد خفي هذا على أكبر منه وهو سعد بن أبي وقاص حين خاصم في ابن وليدة زمعة فظن أنه يلحق أخاه بالزنا. والثاني أنه يتصور الإلحاق بعد وطئها بشبهة فيثبت النسب منه والله أعلم. قوله: (حدثنا يوسف بن حماد المعني) هو بكسر النون وتشديد الياء، قال السمعاني: منسوب إلى معن بن زائدة وهذا الإسناد كله بصريون. قوله: (أحفوه بالمسألة) أي أكثروا في الإلحاح والمبالغة فيه، يقال أحفى وألحف وألح بمعنى. قوله: (فلما سمع ذلك القوم أرموا) هو بفتح الراء وتشديد الميم المضمومة أي سكتوا، وأصله من المرمة وهي الشفة أي ضموا شفاههم بعضها على بعض فلم يتكلموا، ومنه رمت الشاة الحشيش ضمته بشفتيها. قوله: (أنشأ رجل ثم أنشأ عمر) قال أهل اللغة معناه ابتدأ ومنه أنشأ الله الخلق أي ابتدأهم