فهرس الكتاب
حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، ح وحدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هُشَيم، المعنى عن إسماعيل، عن قيس قال:
قال أبو بكر بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه: يا أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها: {عليكم أنفسكم لايضركم من ضلّ إذا اهتديتم} قال عن خالد: وإنا سمعنا النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم يقول:"إنَّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم اللّه بعقابٍ"وقال عمرو عن هشيم: وإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول:"ما من قومٍ يعمل فيهم بالمعااصي، ثمَّ يقدرون على أن يغيروا ثم لايغيروا إلاَّ يوشك أن يعمهم اللّه منه بعقابٍ".
قال أبو داود: ورواه كما قال خالد أبو أسامة وجماعة، قال شعبة فيه"ما من قومٍ يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر ممن يعمله"
شرح الحديث من خلال تفسير الآية ... ابن كثير
{يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرّكُمْ مّن ضَلّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين أن يصلحوا أنفسهم , ويفعلوا الخير بجهدهم وطاقتهم , ومخبرًا لهم أنه من أصلح أمره لا يضره فساد من فسد من الناس, سواء كان قريبًا منه أو بعيدًا. قال العوفي عن ابن عباس في تفسير هذه الاَية يقول تعالى: إذا ما العبد أطاعني فيما أمرته به من الحلال, ونهيته عنه من الحرام, فلا يضره من ضل بعده إذا عمل بما أمرته به, كذا روى الوالبي عنه, وهكذا قال مقاتل بن حيان, فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} نصب على الإغراء , {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون} أي فيجازي كل عامل بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، وليس فيها دليل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, إذا كان فعل ذلك ممكنًا.
*وقد قال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا هاشم بن القاسم, حدثنا زهير يعني ابن معاوية, حدثنا إسماعيل بن أبي خالد , حدثنا قيس قال: قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه , فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه