فهرس الكتاب
الحديث عند مسلم
+ حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر ابن الخطاب. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنية. وإنما لامرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو أمرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه) .
شرح ... المنهاج ... الامام النووي رحمه الله
باب قوله صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنية"وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال
*حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم"إِنّمَا الأَعْمَالُ بِالنّيّةِ. وَإِنّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَىَ. فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَىَ اللّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ. وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَىَ مَا هَاجَرَ إلَيْهِ".
حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِر. أَخْبَرَنَا اللّيْثُ. ح وَحَدّثَنَا أَبُو الرّبِيعِ الْعَتَكِيّ. حَدّثَنَا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَهّابِ (يَعْنِي الثّقَفِيّ) . ح وَحَدّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، سُلَيْمَانُ بْنُ حَيّانَ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا حَفْصٌ (يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ) وَ يزَيدُ بْنُ هَارُونَ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمَدَانِيّ. حَدّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدّثَنَا سُفْيَانُ. كُلّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بإِسْنَادِ مَالِكٍ وَمَعْنَىَ حَدِيثِهِ.
وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنية"الحديث. أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته، قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الإسلام، وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابًا من الفقه، وقال آخرون: هو ربع الإسلام، وقال عبد الرحمن بن مهدي وغيره: ينبغي لمن صنف كتابًا أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيهًا للطالب على تصحيح النية، ونقل الخطابي هذا عن الأئمة مطلقًا وقد فعل ذلك البخاري وغيره فابتدؤوا به قبل كل شيء، وذكره البخاري في سبعة مواضع من كتابه، قال الحفاظ: ولم يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من رواية عمر بن الخطاب، ولا عن عمر إلا من رواية علقمة بن وقاص، ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عن محمد إلا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري وعن يحيى انتشر فرواه عنه أكثر من مائتي إنسان أكثرهم أئمة، ولهذا قال الأئمة: ليس هو متواثرًا وإن كان مشهورًا عند الخاصة والعامة لأنه فقد شرط التواثر في أوله وفيه طرفة من طرف الإسناد فإنه رواه ثلاثة تابعيون