بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
أحبتي في الله نزولًا عند رغبة أحد الأخوة الأعزاء ، أعيد نشر ما كتبته منذ سنة تقريبًا من سلسة حلقات عبد الله بن سبأ ، و ما سببه من فرقة للأمة الإسلامية ، فهاأنذا ألبي هذا الطلب بكل رحابة صدر ، و أحب أن أنبه الأخوة الأفاضل عن وجود مجموعة من الكتب والتي أنصح باقتنائها للفائدة ، و هي: كتاب ( عبد الله بن سبأ و أثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام للدكتور سليمان بن حمد العودة ) ، و كتاب: ( تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الإمام الطبري والمحدثين ، للدكتور: محمد أمحزون ) ، و كتاب: ( عبد الله بن سبأ حقيقة لا خيال ، للدكتور: سعدي مهدي الهاشمي ) و كتاب: ( بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود ، عبد الله الجميلي ) ، و كتاب: ( العنصرية اليهودية و آثارها في المجتمع الإسلامي والموقف منها ، للدكتور: أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الزغيبي ) ، فهي من أفضل الكتب التي تناولت الحديث عن عبد الله بن سبأ ، بشيء من التفصيل أو الإيجاز الغير مخل ، كما وأني لم آلوا جهدًا في البحث و الحديث عن أشياء لم يتطرق إليها الأساتذة ، حتى تعم الفائدة و يعم النفع ، و الله أسأل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، و أن يهدي بها من ضل عن الصراط المستقيم .
و الآن إلى الموضوع ..
إن من أكبر الفِرَق التي كانت و ما تزال وبالًا و شرًا على المسلمين على طول تاريخهم و في جميع مراحل حياتهم ، هي فرقة الشيعة على تعدد طوائفها و اختلاف نحلها ، بدءًا بالسبئية أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي ، الذي كان رأسًا في إذكاء نار الفتنة والدس بين صفوف المسلمين ، و الذي وصل الأمر بهم إلى تأليه علي رضي الله عنه ، و قبل أن أبدأ بالموضوع لابد من مقدمة توضح الموضوع و تشرح المضمون .
أصل ابن سبأ و منشأه:-